سعر صرف الليرة السورية والذهب اليوم 4 ديسمبر 2025

تعيش السوق السورية واحدة من أكثر الفترات الاقتصادية حساسية منذ سنوات، حيث أصبحت أسعار الصرف مؤشراً يومياً على مستوى الضغط الاقتصادي والمعيشي الذي يواجهه المواطنون عبر مختلف المحافظات. ويرتبط تراجع الليرة السورية بعوامل متعددة تتراوح بين أسباب داخلية تتعلق بالبنية الاقتصادية، وأخرى خارجية تتعلق بتقلّبات أسعار الصرف الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار التي تؤثر بشكل مباشر على حجم المعروض النقدي والطلب على العملات الأجنبية.

ويعتمد جزء كبير من النشاط الاقتصادي في سوريا اليوم على الدولار الأمريكي والريال السعودي والدرهم الإماراتي والدينار الأردني، نظراً لارتباط هذه العملات بالتحويلات المالية الخارجية، وتمويل الصفقات التجارية، وتغطية النفقات المتعلقة بالاستيراد. ومع استمرار العقوبات الاقتصادية وتراجع مصادر النقد الأجنبي، يتجه السوق المحلي بشكل أكبر إلى التداول بسعر السوق الموازي، الذي يزداد حساسيته لأي متغير اقتصادي أو سياسي.

أما الذهب، فقد بات الملاذ الأكثر أماناً لدى المواطنين، إذ يعكس سعره حالة السوق بشكل مباشر، ويتأثر بارتفاع الدولار وتراجع الليرة. وحيث يفتقد السوق السوري للاستقرار النقدي، يصبح الذهب خياراً أساسياً للحفاظ على القيمة، سواء بالنسبة للتجار أو المواطنين الذين يعتمدون عليه كوسيلة ادخار طويلة الأجل.

وفي ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري توفير ملخصات دقيقة تعتمد على الرصد المباشر لحركة السوق، بعيداً عن التضارب الذي يظهر بين منصة وأخرى. وهذا التقرير يقدم نظرة شاملة على تحديث أسعار الصرف كما وردت في تعاملات السوق لهذا اليوم، مع تحليل مفصل للاتجاه العام، وإضافة رابط رسمي موثوق يمكن استخدامه للتحقق من البيانات المالية الرسمية أو متابعة السياسات النقدية المعلنة.

جدول أسعار الصرف في السوق السورية – الخميس 04/12/2025

العملةسعر المبيع (ل.س)التغيرسعر الشراء (ل.س)التغير
الدولار الأمريكي12100+130012050+1450
الليرة التركية285-13282-9
الجنيه المصري254+41251+44
الريال السعودي3224+3383208+379
الدينار الأردني17066+186416988+2076
الدرهم الإماراتي3294+3533278+395
الدينار الكويتي39439+431239251+4800

جدول أسعار الذهب في السوق السورية

العيارالسعر (ل.س)
غرام 181,226,000
غرام 211,430,000
غرام 241,628,000
الأونصة بالدولار4205.13

تحليل مفصّل لحركة الصرف والذهب

يكشف الجدول عن موجة ارتفاع جديدة في أسعار العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، وهو أمر يمكن تفسيره بعدد من العوامل المتراكمة. أبرز هذه العوامل هو التراجع المستمر في حجم المعروض من الدولار داخل السوق، مقابل ارتفاع الطلب عليه في مجالات الاستيراد والتحويلات، إضافة إلى زيادة المضاربة الناتجة عن عدم استقرار السوق.

سعر الدولار الذي تجاوز حاجز 12 ألف ليرة في المبيع يعكس ضغطاً كبيراً على السوق، خصوصاً أن هذه المستويات تشكل عبئاً هائلاً على الأسعار المحلية للمواد الغذائية والأدوية والخدمات. وكل ارتفاع جديد في الدولار يؤدي تلقائياً إلى موجة غلاء تشمل معظم السلع الأساسية، وذلك نتيجة ارتباط عمليات الشراء الخارجية بالدولار الأمريكي.

أما الريال السعودي والدرهم الإماراتي والدينار الأردني، فقد سجلت جميعها ارتفاعات قوية، وهذا يدل على زيادة الطلب على العملات المرتبطة بالتحويلات من الخارج. فالكثير من العائلات تعتمد على مساعدات وتحويلات من دول الخليج، ومع بداية المواسم السنوية عادة يرتفع حجم الحوالات، ما يجعل هذه العملات أكثر حساسية لحركة السوق.

الملاحَظ أيضاً هو ارتفاع كبير جداً في سعر الدينار الكويتي، وهو من العملات الأكثر ثباتاً عالمياً، لكن سعره المحلي في سوريا يتأثر بقوة حركة الدولار. ارتفاعه بأكثر من أربعة آلاف ليرة في يوم واحد يعكس حجم الضغط على سعر الصرف المحلي.

أما الليرة التركية فقد سجّلت تراجعاً ملحوظاً أمام الليرة السورية، وهو أمر لا يعكس قوة الليرة السورية بقدر ما يعكس تراجع الليرة التركية نفسها في الأسواق الدولية. ومع ذلك، يظل سعر الليرة التركية في سوريا مرتبطاً بتعاملات المناطق الحدودية وبحركة التجارة بين الشمال السوري وتركيا.

وبالنسبة للذهب، فإن الأسعار تعكس مستوى غير مسبوق، حيث قفز سعر غرام 21 إلى مليون وأربعمئة وثلاثين ألف ليرة سورية، بينما تجاوز غرام 24 حاجز المليون وستمئة ألف. هذا يعكس ارتفاعاً عالمياً في سعر الأونصة من جهة، وتراجع الليرة من جهة أخرى، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى شراء الذهب كوسيلة لحماية مدخراتهم من التآكل.

رابط رسمي موثوق

على الرغم من أن أسعار السوق السورية تعتمد بشكل أساسي على التداول الموازي، إلا أن المرجع الرسمي للسياسات النقدية يبقى:

مصرف سوريا المركزي

يمكن الرجوع إليه للاطلاع على نشرات الأسعار الرسمية، وقوانين الصرافة، والسياسات النقدية التي تصدر بشكل دوري.

ختاماً

تشير الأرقام إلى استمرار الضغوط الشديدة على الليرة السورية، مع تسجيل ارتفاعات كبيرة في معظم العملات الأجنبية، الأمر الذي يعمّق الفجوة بين القوة الشرائية للمواطن وأسعار السلع الأساسية. كما يعكس ارتفاع الذهب حالة عدم اليقين داخل السوق، حيث يلجأ الناس إلى شراء الذهب باعتباره مخزون قيمة ثابت مقارنة بالليرة المتراجعة.

وبينما تتأثر الأسواق السورية بالعوامل الخارجية والداخلية بشكل متسارع، يبقى التحديث اليومي لأسعار الصرف ضرورة ملحّة لكل من يتعامل بالتحويلات أو التجارة أو الادخار، وذلك لتجنب الخسائر الناتجة عن التقلبات المفاجئة. ويظل السوق في حالة ترقب لأي تغيّر قد يطرأ على المشهد الاقتصادي أو النقدي خلال الأيام القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم حاجب الأعلانات!!!!

الرجاء ايقاف حاجب الاعلانات للاستمرار في مشاهدة المحتوى