سعر صرف الريال اليمني اليوم 19 نوفمبر 2025

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يشهدها اليمن، يواصل سعر صرف الريال اليمني تقلبه بشكل ملحوظ، تحت تأثير عدد من العوامل الداخلية والخارجية تؤثر مباشرة في قوة العملة وقدرتها الشرائية. من المقاربات الهامة لمتابعة هذا الملف هو ربط حركة الصرف بالفروق الإقليمية بين العاصمة صنعاء (التي تديرها سلطات شمالية) ومحافظة عدن (ذات سيطرة منفصلة). هذا التقسيم يؤدي إلى ظهور سعرين موازين تقريباً للريال اليمني لدى مناطق النفوذ المختلفة، وهو ما يجعل من تتبع سعر الصرف ضرورة لكل متابع للاقتصاد اليمني أو للمواطن العادي الذي يتأثر مباشرة من تغيّر قيمة العملة (من حيث واردات المستهلك، والتحويلات، والأسعار المحلية).

على الصعيد الخارجي، يتأثر الريال اليمني بنسب كبيرة بأسعار العملات الأجنبية — لا سيما الدولار الأميركي والريال السعودي — بسبب اعتماده على الواردات، وبُعد تبعيته المادية للسيولة الدولية، والتحويلات الخارجية، إضافة إلى الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف الإيرادات الحكومية والحرب المستمرة على الأرض. ومع أن البنك المركزي اليمني (CBY) يمثل المرجعية الرسمية لإصدار العملة وتنظيم النظام المصرفي، فإن الانقسام المؤسّسي بين صنعاء وعدن يُقلّل من قدرة البنك على ضبط سعر الصرف بشكل موحّد. 

بهذا الإطار، نقدم في هذا التقرير جدولاً مفصّلاً يوضح أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأميركي والريال السعودي في يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، مقسّماً بين مدينة صنعاء ومحافظة عدن، مع ملاحظة الاتجاهات الظاهرة في السوق. ثم نختم بتحليل سريع للخلفيات والمتغيّرات التي قد تؤثر في تحركات الصرف لاحقاً، وكذلك توصيات مختصرة للمواطنين والمتعاملين.

جدول أسعار الصرف – الأربعاء 19/11/2025

العملة المقابلةالمنطقةسعر الشراءسعر البيعملاحظات
الدولار الأميركي (USD)صنعاء534 ريال536 ريالسعر ثابت تقريباً

عدن1,622 ريال ↑1,632 ريال ↑ارتفاع بارز
الريال السعودي (SAR)صنعاء139.8 ريال140.2 ريالسعر مستقر نسبيًا

عدن427 ريال ↑428 ريال ↑ارتفاع كبير ملحوظ

مصدر رسمي للمتابعة:

يمكنكم الاطلاع على موقع البنك المركزي اليمني الرسمي البنك المركزي اليمني لمزيد من البيانات والتحليلات الرسمية. 

تحليل وملاحظات هامة

  1. الفروقات الإقليمية – تبرز الفوارق الكبيرة بين صنعاء وعدن في سعر الصرف، خصوصاً أمام الدولار، حيث يظهر في عدن سعر شراء يبلغ 1,622 ريال مقابل 534 ريال في صنعاء. هذا الاختلاف يعكس بوضوح التحديات المصرفية والاقتصادية المتفرّقة بحسب مناطق النفوذ السياسي والجغرافي.
  2. اتجاه الارتفاع في عدن – العلامة (↑) التي وُضعت عند أسعار عدن تشير إلى أن العملة المحلية تراجعت – أي أنّ المقابل الأجنبي ارتفع – وهو ما يشير إلى ضعف متزايد للريال في المناطق الجنوبية أو ذات النفوذ الحكومي المعترف به.
  3. استقرار نسبي في صنعاء – على الرغم من الظروف الصعبة، يبدو أن سعر الريال في صنعاء أمام الدولار والريال السعودي ظلّ تقريباً عند نفس المستويات المسجلة دولياً/محلياً، ما قد يدلّ على إما توقف تغيّر كبير أو ضعف في السوق الرسمي/غير الرسمي.
  4. التأثيرات الاقتصادية – انخفاض قيمة العملة يُزيد الأعباء على المستهلكين، ويُرفع تكلفة الواردات، ويضغط على التحويلات المالية بدءاً من المغتربين. كما أن التضخم المرتبط بتراجع العملة يضع سلطة الشراء للمواطن تحت ضغط كبير.
  5. دور البنك المركزي اليمني – رغم إشراف البنك المركزي اليمني على العملة من الناحية الرسمية وإعلانه عن مهام مثل “ضمان استقرار العملة” وإدارة الاحتياطات.  لكن الواقع الميداني يعكس أن الضبط المركزي يواجه صعوبات جمة في ظل الانقسامات الإدارية والجيوب المتنافسة للنفوذ المالي.
  6. توصيات للمواطن والمُتعامل بالصرف –
    • يُفضَّل متابعة السعر في منطقتك (صنعاء أو عدن) قبل إجراء تحويلات كبيرة أو سحب أموال، لأن الأسعار قد تختلف بشكل كبير حسب المكان.
    • في حال التحويلات الخارجية أو استلام المرتبات بالدولار أو الريال السعودي، الحيطة مطلوبة بشأن التأثير السلبي لتراجع الريال.
    • من الحكمة الاحتفاظ بالمبالغ بالدولار أو الريال السعودي إن أمكن، إلى أن يستقر سعر الصرف أو يتراجع تدهور الريال أكثر.
    • تثبيت الأسعار قد يتطلّب تدخلات رسمية أو دعم خارجي، لكن من دون توقع تغيّر كبير سريع، إن استمرت ظروف الحرب والأزمات المالية.

ختاماً

في الختام، يمكن القول إن أسعار صرف الريال اليمني ليوم الأربعاء 19/11/2025 تكشف بجلاء عن انقسام واضح حسب المناطق، وعن ضغوط متزايدة على العملة وجيوب المواطنين. بينما ظلّ سعر الصرف في صنعاء أكثر استقراراً نسبياً، شهدت عدن ارتفاعاً لافتاً في قيمة الدولار والريال السعودي مقابل الريال اليمني، ما يُشير إلى تحدّيات أكبر في المناطق المتأثرة ربما بتدخّلات الدولة أو تأثيرات السوق الخارجي. أمام هذا الواقع، يبقى المواطن والمُتعامل المالي بحاجة إلى اليقظة والمتابعة اليومية، وفهم أن سعر الصرف ليس مجرد رقم، بل انعكاس مباشر للواقع الاقتصادي والسياسي المحيط به.

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم حاجب الأعلانات!!!!

الرجاء ايقاف حاجب الاعلانات للاستمرار في مشاهدة المحتوى