سعر صرف الريال اليمني اليوم 18نوفمبر 2025

تمثّل أسعار صرف الريال اليمني أحد أهم المؤشرات الاقتصادية التي يتابعها المواطنون والتجّار والمستوردون والمغتربون بشكل يومي، نظراً لتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية ومستوى الأسعار وحجم التدفقات المالية داخل البلاد. ففي ظل الانقسام المالي والإداري بين صنعاء وعدن، أصبح السوق النقدي في اليمن منقسماً إلى سوقين مختلفين في الأسعار والضوابط التنظيمية، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين قيم العملات في المنطقتين وتباين حركة التداول بينهما. هذا الوضع خلق بيئة اقتصادية مضطربة وصعبة الفهم بالنسبة للكثيرين، خاصة مع التغيرات السريعة التي تطرأ على سعر الدولار والريال السعودي، وهما العملتان الأكثر ارتباطاً باحتياجات السوق اليمني.
ويأتي هذا التحديث ليعرض صورة شاملة وواضحة لأحدث أسعار الصرف المسجلة اليوم الثلاثاء 18 نوفمبر 2025، استناداً إلى البيانات المتداولة في محلات وشبكات الصرافة، والتي تعكس واقع السوق الفعلي أكثر من الأسعار الحكومية. ويُذكر أن أسعار الصرف تختلف من مدينة إلى أخرى ومن وقت لآخر خلال اليوم نفسه، إلا أن ما نقدمه هنا يمثّل متوسطات موثوقة لما سجّلته الأسواق الرئيسية في صنعاء وعدن.
وقد شهد الريال اليمني خلال الفترة الأخيرة انخفاضات متتالية في عدن نتيجة ضغط الطلب على العملات الأجنبية، إلى جانب تأثيرات القرارات المالية الحكومية المتغيرة. وفي المقابل، تحافظ صنعاء على مستوى ثابت نسبياً بسبب القيود التي تفرضها السلطات هناك على حركة التداول، إضافة إلى تحديد هوامش ضيقة للشراء والبيع.
وفيما يلي الجدول التفصيلي لأسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار والريال السعودي في صنعاء وعدن.
جدول أسعار الصرف – الثلاثاء 18/11/2025
| العملة | المنطقة | سعر الشراء | سعر البيع |
| الدولار الأمريكي | صنعاء | 534 ريال | 536 ريال |
| الدولار الأمريكي | عدن | 1617 ريال | 1629 ريال |
| الريال السعودي | صنعاء | 139.8 ريال | 140.2 ريال |
| الريال السعودي | عدن | 425 ريال | 427 ريال |
تحليل مفصل لحركة سوق الصرف
أولاً: الدولار الأمريكي
يشكل الدولار الأمريكي المؤشر الأول لحركة السوق المالية في اليمن، نظراً لاعتماده في عمليات الاستيراد والتحويلات المالية من الخارج. وقد سجل الدولار اليوم فارقاً ضخماً بين صنعاء وعدن، حيث بلغ سعره في صنعاء 536 ريالاً عند البيع، بينما وصل في عدن إلى 1629 ريالاً. ويُظهر هذا الفارق سببين رئيسيين:
- السياسة النقدية المختلفة بين المنطقتين: صنعاء تفرض قيوداً مشددة على حركة الدولار، مما يجعل نطاق السعر ثابتاً، بينما يتمتع السوق في عدن بحرية أكبر تؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
- الطلب المتزايد على الدولار في عدن: نتيجة ارتفاع حجم التجارة، وزيادة الحاجة إلى العملات الأجنبية لتغطية حركة الاستيراد.
هذا التفاوت المستمر ينعكس بشكل مباشر على السلع الأساسية، حيث ترتفع أسعار المواد الغذائية في عدن بوتيرة أسرع مقارنة بصنعاء.
ثانياً: الريال السعودي
يعتبر الريال السعودي ثاني أهم عملة يتم تداولها في اليمن، خصوصاً بسبب التحويلات المالية من المغتربين في المملكة العربية السعودية. في صنعاء، ظل سعر الريال السعودي مستقراً عند حوالي 139.8 شراء و140.2 بيع، ما يدل على سياسة تثبيت شبه كاملة.
أما في عدن، فقد وصل السعر إلى 425 شراء و427 بيع، وهو مستوى مرتفع جداً يعكس حالة عدم الاستقرار وتزايد الطلب على العملة السعودية، خاصة مع اعتماد الكثير من الأنشطة التجارية عليها.
أثر الفارق بين صنعاء وعدن على السوق
الفجوة الكبيرة بين أسعار الصرف في صنعاء وعدن خلقت حالة من الارتباك لدى المواطنين، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون على الحوالات من الخارج. كما تسبب هذا التباين في اختلاف أسعار السلع والخدمات بين المحافظات، إذ ترتفع الأسعار في عدن بشكل أكبر نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد، بينما تبقى أقل نسبياً في صنعاء.
وتعد هذه الفجوة أحد أبرز التحديات أمام أي محاولة لتحقيق استقرار اقتصادي، إذ يستحيل ضبط الأسعار ما دامت هناك منظومتان نقديتان منفصلتان داخل البلد الواحد.
ختاماً
يؤكد تحديث اليوم أن الريال اليمني ما يزال يعيش حالة من التذبذب الواضح بين صنعاء وعدن، مع استمرار ارتفاع العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار والريال السعودي، في المناطق الجنوبية. ويعكس ذلك استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، إضافة إلى غياب الاستقرار النقدي والسياسات الموحدة. ويُنصح المواطنون بمتابعة الأسعار من مصادر موثوقة، وعدم الاعتماد على إشاعات السوق، خاصة في أوقات التقلبات السريعة. كما أن ربط الأسعار بجهة مصرفية رسمية، مثل البنك المركزي السعودي، يساعد على فهم الاتجاه العام لحركة العملات العالمية، وبالتالي قراءة الوضع الاقتصادي المحلي بشكل أكثر دقة.