سعر صرف الليرة السورية والذهب اليوم 28 يناير 2026

تشهد الأسواق المالية في سوريا خلال هذه المرحلة حساسية عالية تجاه أي تغيرات في أسعار الصرف والمعادن النفيسة حيث باتت حركة العملات مرتبطة بشكل مباشر بالأوضاع الاقتصادية العامة ومستوى السيولة وحجم الطلب على النقد الأجنبي إضافة إلى تأثيرات العوامل الخارجية والإقليمية ومع استمرار اعتماد شريحة واسعة من التجار والمستهلكين على متابعة التحديثات اليومية للأسعار أصبح من الضروري تقديم موجز تحليلي يوضح الصورة بشكل أعمق وبأسلوب مبسط يساعد القارئ على الفهم واتخاذ القرار سواء كان القرار تجاريا أو ادخاريا أو حتى للاطلاع العام وتكمن أهمية هذا الموجز في كونه يجمع بين الأرقام المعلنة والتحليل الواقعي للسوق مع ربطها بالمصادر الرسمية المعتمدة لضمان الموثوقية والشفافية في نقل المعلومة
خلال الأيام الأخيرة لوحظ استمرار تراجع قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي وبقية العملات الرئيسية وهو تراجع يوصف بالمحدود من حيث القيمة الرقمية لكنه يحمل دلالات مهمة على مستوى الثقة النقدية وتوازن العرض والطلب فكل تحرك ولو بسيط في سعر الصرف ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات وعلى توقعات السوق المستقبلية كما أن الذهب بدوره عاد ليتصدر المشهد كملاذ آمن في ظل التقلبات العالمية وارتفاع مستويات القلق الاقتصادي مما جعل سعر الأونصة يسجل مستويات مرتفعة تاريخيا وهو ما يعزز توجه الأفراد نحو الادخار بالذهب بدلا من الاحتفاظ بالسيولة النقدية
جدول أسعار الصرف والذهب
| العملة أو الأصل | سعر المبيع | سعر الشراء |
| الدولار الأميركي | 11780 ل س | 11720 ل س |
| الريال السعودي | 3141 ل س | 3094 ل س |
| الليرة التركية | 271 ل س | 268 ل س |
| أونصة الذهب | 5279 04 دولار | غير متداول |
تحليل حركة الدولار الأميركي
الدولار الأميركي لا يزال المؤشر الأهم في السوق السورية كونه العملة الأكثر استخداما في الاستيراد والتسعير وقد سجل سعر المبيع 11780 ليرة سورية بينما بلغ سعر الشراء 11720 ليرة سورية ويعكس هذا الفارق المحدود بين الشراء والمبيع حالة من الترقب والحذر لدى الصرافين والتجار حيث يتم تسعير الدولار بشكل متحفظ تحسبا لأي تغيرات مفاجئة ويعود سبب هذا الارتفاع الطفيف إلى زيادة الطلب التجاري مع ضعف المعروض إضافة إلى تأثير التحركات العالمية للدولار الذي يشهد بدوره قوة أمام العديد من العملات
الريال السعودي وتأثيره الموسمي
الريال السعودي يحتل مكانة خاصة في السوق السورية خصوصا مع ارتباطه المباشر بتحويلات العاملين في المملكة وقد سجل سعر المبيع 3141 ليرة سورية وسعر الشراء 3094 ليرة سورية ويلاحظ أن حركة الريال غالبا ما تكون مرتبطة بالمواسم مثل مواسم العمرة والحج أو فترات الإجازات حيث تزداد التحويلات ما يؤدي أحيانا إلى تحسن نسبي في سعر الصرف إلا أن الارتفاع الحالي يعكس في مجمله الاتجاه العام للسوق وليس عاملا موسميا بحتا
الليرة التركية واستقرار نسبي
الليرة التركية أظهرت استقرارا ملحوظا خلال هذا التحديث حيث بقيت أسعار الشراء والمبيع دون تغيير يذكر ويعود ذلك إلى توازن نسبي بين العرض والطلب إضافة إلى أن التعامل بها يتركز في مناطق محددة وعلى نطاق تجاري معين مما يجعل تأثرها أبطأ مقارنة بالدولار والريال ومع ذلك تبقى عرضة للتغير السريع في حال حدوث تقلبات جديدة في الاقتصاد التركي أو في حركة التجارة البينية
الذهب كملاذ آمن
سعر أونصة الذهب الذي بلغ 5279 04 دولار يعكس بوضوح حالة القلق العالمي من التضخم والتباطؤ الاقتصادي ويمثل هذا الارتفاع رسالة واضحة للمستثمرين والأفراد بأن الذهب ما زال الخيار الأكثر أمانا لحفظ القيمة على المدى المتوسط والطويل وفي السوق السورية ينعكس هذا الارتفاع العالمي بشكل مباشر على أسعار الذهب محليا ما يزيد من الإقبال على الشراء بغرض الادخار وليس الزينة فقط
المصدر الرسمي والموثوقية
لضمان دقة المعلومات وربطها بالجهات الرسمية ينصح دائما بالاطلاع على البيانات الصادرة عن مصرف سورية المركزي حيث يعتبر المرجع الأساسي للسياسات النقدية والمؤشرات الرسمية المتعلقة بسعر الصرف والتوجهات المالية العامة
ختاماً
يمكن القول إن المشهد العام للأسعار يعكس استمرار الضغوط على الليرة السورية في ظل ظروف اقتصادية معقدة يقابلها توجه متزايد نحو الذهب كخيار آمن ويبقى وعي المتابع وقدرته على قراءة الأرقام في سياقها الصحيح أمرا أساسيا لاتخاذ قرارات مالية أكثر حكمة سواء للأفراد أو للتجار والمتابع الدقيق يدرك أن الاستقرار الحقيقي لا يقاس بالأرقام اليومية فقط بل بالسياسات العامة والثقة طويلة الأمد في السوق