سعر صرف الريال اليمني والذهب اليوم 4 أكتوبر 2025

في ظل التحديات الاقتصادية العميقة التي يعيشها اليمن منذ قرابة عقد من الزمن، أصبحت أسعار صرف الريال اليمني أحد أهم المؤشرات التي تُعبّر عن واقع السوق، وعن قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التقلبات المالية والنقدية. يتأثر الريال بعوامل عديدة داخلية وخارجية، أبرزها الانقسام المؤسسي بين البنكين المركزيين في صنعاء وعدن، والتضخم المستمر، وتراجع الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية، إضافة إلى ضعف الإنتاج والصادرات وتقلّص الدعم الدولي.
لقد أدى هذا الواقع إلى تشكل نظامين ماليين مختلفين في البلاد، حيث تختلف أسعار الصرف بين المحافظات الشمالية والجنوبية بشكل كبير، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى أسعار السلع الأساسية. فالعملة الأجنبية الواحدة تُباع بأكثر من ثلاثة أضعاف في عدن مقارنة بصنعاء، وهو ما يجعل من الاستقرار النقدي تحديًا يوميًا للمؤسسات المصرفية والمستهلكين على حد سواء.
في هذا التقرير الاقتصادي المفصل، نستعرض آخر تحديثات أسعار صرف الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي والريال السعودي، إلى جانب متوسط أسعار الذهب في كلٍّ من صنعاء وعدن، وذلك بحسب بيانات السوق المحلية ليوم السبت 04 أكتوبر 2025. كما يُرفق التقرير برابط رسمي لمتابعة نشرات البنك المركزي اليمني، وجدول توضيحي يُبرز الفوارق السعرية بين المحافظات، مع تحليل يُسلّط الضوء على الاتجاهات العامة وأهم الملاحظات الاقتصادية.
أولاً: أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني
| العملة | المنطقة | سعر الشراء (ريال) | سعر البيع (ريال) |
| الدولار الأمريكي | صنعاء | 534 | 536 |
| عدن | 1,615 | 1,626 | |
| الريال السعودي | صنعاء | 139.9 | 140.2 |
| عدن | 425 | 427 |
ثانيًا: متوسط أسعار الذهب في الأسواق اليمنية
في صنعاء
| نوع المعدن | سعر الشراء (ريال) | سعر البيع (ريال) |
| جنيه الذهب | 473,000 | 477,000 |
| جرام عيار 21 | 58,400 | 61,500 |
في عدن
| نوع المعدن | سعر الشراء (ريال) | سعر البيع (ريال) |
| جنيه الذهب | 1,377,000 | 1,407,000 |
| جرام عيار 21 | 172,100 | 187,000 |
ثالثًا: التحليل الاقتصادي العام
تُظهر الأرقام الأخيرة تباينًا حادًا بين صنعاء وعدن في أسعار الصرف، إذ تتجاوز الفجوة بين السوقين أكثر من ثلاثة أضعاف بالنسبة للدولار الأمريكي، وقرابة ثلاثة أضعاف كذلك بالنسبة للريال السعودي. ويُعزى هذا التفاوت إلى عوامل متعددة أبرزها:
- انقسام النظام المالي والمصرفي:
تتعامل كل منطقة من مناطق السيطرة بآلية نقدية مختلفة، مما يؤدي إلى صدور أسعار صرف متباينة، سواء في النشرات الرسمية أو في السوق الفعلية. - شحّ العملات الأجنبية في عدن:
بسبب محدودية الموارد وتوقف تصدير النفط بشكل منتظم، تعاني السوق من نقص في المعروض النقدي من الدولار والريال السعودي، ما يدفع الصرافين إلى رفع الأسعار لتغطية الطلب. - التضخم وارتفاع الأسعار:
استمرار ارتفاع الأسعار داخل السوق المحلية يؤدي إلى تدهور إضافي في القوة الشرائية للريال، خاصة في المناطق التي تعتمد على الاستيراد المباشر للسلع الأساسية. - الذهب كأداة تحوّط:
الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب، خصوصًا في عدن، يُظهر توجه الأفراد نحو شراء المعادن الثمينة للحفاظ على قيمة مدخراتهم، في ظل تراجع الثقة بالعملة المحلية. - غياب استقرار السياسة النقدية:
ضعف السيطرة الحكومية المركزية على القطاع المصرفي يجعل من الصعب تطبيق سياسات فعالة لتوحيد سعر الصرف أو ضبط التداول النقدي.
رابعًا: العلاقة بين أسعار الصرف والذهب
من الملاحظ أن الذهب ارتفع في صنعاء وعدن على حد سواء، ولكن بوتيرة أكبر في المحافظات الجنوبية. في صنعاء، بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 61,500 ريال، بينما في عدن وصل إلى 187,000 ريال — أي بفارق يتجاوز 200%.
ويرتبط ذلك ارتباطًا مباشرًا بسعر الصرف، إذ يتم تسعير الذهب بالدولار، وكل ارتفاع في قيمة الدولار أمام الريال يؤدي إلى زيادة فورية في أسعار الذهب بالأسواق المحلية.
هذا الارتفاع المستمر في أسعار الذهب يعكس حجم القلق لدى المواطنين من تدهور العملة، ويشير إلى انتقال جزء من رأس المال المحلي إلى الاستثمار في الأصول الثابتة بدل الاحتفاظ بالنقد.
خامسًا: انعكاسات الأسعار على الحياة اليومية
تسبّب تدهور قيمة الريال في عدن والمحافظات المجاورة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والوقود، حيث بات المواطن يواجه ضغوطًا معيشية مضاعفة. أما في صنعاء، فرغم استقرار السعر الاسمي للعملة، إلا أن محدودية الدخل وثبات الأجور جعلت القدرة الشرائية شبه متآكلة.
في المقابل، يلاحظ استمرار اعتماد بعض التجار والمستوردين في صنعاء على التسعير الموازي للدولار المتداول في عدن، ما يخلق فجوة داخلية حتى في المدن ذات السعر المنخفض رسميًا.
ختاماً
تعكس الأرقام المحدثة ليوم 04 أكتوبر 2025 عمق الانقسام النقدي في اليمن، واستمرار ازدواجية السوق المالية بين صنعاء وعدن. فبينما تحافظ صنعاء على استقرار نسبي عند حدود 534 ريال للدولار، تواجه عدن انهيارًا كبيرًا ببلوغ السعر 1,626 ريالًا للدولار الواحد.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب الخيار الأكثر أمانًا لدى المواطنين الباحثين عن وسيلة تحفظ قيمة أموالهم. ومع غياب حلول اقتصادية جذرية، يُتوقع استمرار الفجوة بين المنطقتين في المدى القريب، ما لم تُتخذ إجراءات موحدة في السياسة النقدية والإدارة المالية.
وللمتابعة الدقيقة والمستجدات الرسمية حول أسعار الصرف والسياسات المالية، يمكن الرجوع مباشرة إلى الموقع الرسمي للبنك المركزي اليمني – عدن عبر الرابط التالي: